العز بن عبد السلام
401
تفسير العز بن عبد السلام
« أَسِفاً » شديد الغضب ، أو الحزين ، أو الجزع ، أو المتندم ، أو المتحسر . « وَعْداً حَسَناً » النصر والظفر ، أو قوله تعالى . « وَإِنِّي لَغَفَّارٌ » الآية أو ثواب الآخرة ، أو التوراة يعملون بما فيها فيستحقون ثوابه . « مَوْعِدِي » وعدهم أن يقيموا على أمره فاختلفوا ، أو بالميسر على أثره للميقات فتوقفوا . [ سورة طه ( 20 ) : آية 87 ] قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 ) « بِمَلْكِنا » بطاقتنا ، أو بملك أنفسنا عند البلية التي وقعت بنا ، أو لم يملك المؤمنون منع السفهاء من ذلك ، وعدهم أربعين ليلة فعدوا عشرين يوما وظنوا أنهم أكملوا الميعاد بالليالي وأوهمهم السامري ذلك . « أَوْزاراً » أثقالا من زينة . « الْقَوْمِ » قوم فرعون لأن موسى أمرهم أن يستعيروا حليهم . [ سورة طه ( 20 ) : آية 88 ] فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ ( 88 ) « فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا » لما استبطؤوا موسى قال السامري : إنما احتبس عنكم من أجل ما عندكم من الحلي ، فجمعوه ودفعوه للسامري فصاغ منه عجلا ، وألقى عليه قبضة من أثر فرس جبريل عليه السّلام ، وهو الحياة فصار له خوار . « خُوارٌ » لما ألقى قبضة أثر الرسول حي العجل وخار ، أو لم يصر فيه حياة ولكن جعل فيه خروقا إذا دخلتها الريح سمع لها صوت كالخوار . « فَنَسِيَ » السامري إسلامه وإيمانه ، أو قال السامري قد نسي موسى إلاهه عندكم ، أو نسي السامري أن قومه لا يصدقونه في عبادة عجل لا يضر ولا ينفع ، أو نسي موسى أن قومه عبدوا العجل بعده . [ سورة طه ( 20 ) : آية 89 ] أَ فَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً ( 89 ) « أَ فَلا يَرَوْنَ » أفلا يرى بنو إسرائيل أن العجل لا يرد إليهم جوابا ، قيل : لما مضى من الموعد خمس وثلاثون أمر السامري بجمع الحلي وصاغه عجلا في السادس والثلاثين والسابع والثامن ودعاهم إلى عبادته في التاسع فأجابوه وجاء موسى بعد كمال الأربعين . [ سورة طه ( 20 ) : آية 92 ] قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ( 92 ) « ضَلُّوا » بعبادة العجل .